السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

181

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وليس يكفي لتبرير الرجوع إلى الحكم المعيب ، المقرر في التقنين السابق ، الاستناد إلى تيسير حسم المنازعات ، لأنّ هدف التشريع الأول ينبغي أن يكون عدالة الحكم ، أما هذا التيسير فيأتي في الدرجة الثانية » . فإذا كان الشريك الذي قدّم عمله حصة في رأس مال الشركة ، قدم فوق ذلك نقودا أو أي شيء آخر ، كان له نصيب في الربح أو في الخسارة عن عمله ، مقوّما على النحو المتقدم ، ونصيب آخر في الربح أو في الخسارة عمّا قدمه فوق عمله من نقود أو أي شيء آخر . وقد وردت هذه الأحكام صراحة في الفقرة الثالثة من المادة 514 مدني ، فقد رأيناها تقول : « وإذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله ، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة ؛ تبعا لما تفيده الشركة من هذا العمل . فإذا قدّم فوق عمله نقودا أو أي شيء آخر ، كان له نصيب عن العمل وآخر عمّا قدّمه فوق » . أقول : هذا أشبه شيء بالمضاربة ، خصوصا لو كان الشركاء شخصين : أحدهما يعطي رأس المال والآخر يقدم عمله ، فالربح يكون بينهما بنحو الإشاعة ، وامّا مقدار حق كلّ واحد منهما في الربح فيحتاج إلى التعيين والتوافق في أول الشركة ، والّا فيحتاج تعيين حق كل واحد منهما ، ان يقوّم رأس المال والعمل ، ويوزع الربح بحسبهما ، وان لم يمكن ، فيحتاج التقويم إلى الصلح ، الّا ان يكون هناك متعارف ينصرف الاطلاق إليه .